العلامة الحلي

157

مختلف الشيعة

الأخيرتان فلا تتعين فيهما القراءة ، ولا خلاف في أن الصلاة الإخفاتية لا يجوز الجهر فيها بالقراءة والبسملة من جملة القراءة ، وإنما ورد في الصلاة الإخفاتية التي تتعين فيها القراءة ، ولا تتعين إلا في الأولتين فحسب ، وأيضا طريقة الاحتياط تقتضي وجوب ترك الجهر بالبسملة في الأخيرتين ، لأنه لا خلاف في صحة الصلاة مع ترك الجهر ، وفي صحة صلاة من جهر فيها خلاف . وأيضا لا خلاف في وجوب الإخفات في الأخيرتين ، فمن ادعى استحباب الجهر في بعضها وهو البسملة ، فعليه الدليل . قال : وقول الشيخ : باستحباب الجهر في الموضعين يريد به الظهر والعصر ، ولو أراد الأخيرتين من كل فريضة لما قال في الموضعين ، بل في المواضع . وأيضا فلا خلاف في سقوط الذم عمن ترك الجهر ويخشى من الجهر لحوق الذم فيكون تركه أولى . وأيضا قد روى زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - أن الأخيرتين لا قراءة فيهما ( 1 ) . والجواب : أنه لا يلزم ومن عدم التعيين عدم استحباب الجهر بالبسملة فيهما والاحتياط معارض بأصالة براءة الذمة عن وجوب الإخفات في البسملة ، وباقي أدلته تكرار لهذين . وقوله : إن مراد الشيخ بالموضعين الظهر والعصر ليس بواضح ، ويمكن أن يكون مراده قبل الحمد وبعدها . مسألة : قال الشيخان : يستحب أن يقرأ في غداة الجمعة بالجمعة في الأولى مع الحمد ، وبالإخلاص معها في الثانية ( 2 ) . وقال ابن أبي عقيل : يقرأ في الثانية المنافقين أو الإخلاص ( 3 ) . وقال ابن بابويه : يقرأ المنافقين ( 4 ) ، وهو اختيار السيد المرتضى في

--> ( 1 ) السرائر : ج 1 ص 218 . ( 2 ) المقنعة : ص 157 . النهاية : ص 78 . والمبسوط : ج 1 ص 108 . ( 3 ) لا يوجد كتابه لدينا . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 415 قطعة من ح 1225 .